قالَ: «ما مِنْ صاحبِ إبلٍ لا يُؤدِّي حقَّها … » الحَديث، «قيلَ: يا رَسولَ اللهِ وما حقُّها؟ قالَ: إِعارةُ دلوِها، وإِطراقُ فَحلِها، ومِنحةُ لبنِها يومَ وردِها» (¬١) .. فذمَّ اللهُ تَعالَى مانعَ العارِيةِ وتوعَّدَه رَسولُ اللهِ ﷺ بما ذكَرَ في خبَرِه.
ولنا: قولُ النَّبيِّ ﷺ: «إذا أَدَّيْت زَكاةَ مالكِ فقد قضَيْت ما عليك» (¬٢). رَواه ابنُ المُنذرِ، ورُويَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «ليسَ في المالِ حقٌّ سِوى الزكاةِ» (¬٣). وفي حَديثِ الأَعرابيِّ الذي سأَلَ رَسولَ اللهِ ﷺ: «ماذا فرَضَ اللهُ عليَّ مِنْ الصَّدقةِ؟ قالَ: الزَّكاةَ. فقالَ: هل عليَّ غيرُها؟ قالَ: لا، إلا أنْ تَطوَّعَ شيئًا» (¬٤). أو كما قالَ، والآيةُ فسَّرَها ابنُ عُمرَ والحَسنُ البَصريُّ بالزَّكاةِ وكذلك زَيدُ بنُ أَسلمَ، وقالَ عِكرمةُ: إذا جمَعَ ثَلاثتَها فله الوَيلُ إذا سَها عن الصَّلاةِ ورَاءى ومنَعَ الماعونَ (¬٥).
وقالَ ابنُ هُبيرةَ ﵀: اتَّفقوا على أنَّ العارِيةَ -وهي إِباحةُ المَنافعِ بغيرِ عِوضٍ- جائِزةٌ وقُربةٌ مَندوبٌ إليها، وقد تَكونُ مِنْ الماعونِ، وأنَّ للمُعيرِ ثَوابًا (¬٦).
وقالَ العُمرانِيُّ ﵀: وأجمَعَ المُسلِمونَ على جَوازِ العارِيةِ (¬٧).
أَركانُ العارِيةِ: