مُكافأةُ المُهدِي:
نَصَّ الفُقهاءُ على أنَّه يُستحَبُّ لمَن أُهدي له هَديةٌ أنْ يُثيبَ عليها؛ لمَا رَواه البُخاريُّ عن عائِشةَ ﵂ قالَت: «كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَقبلُ الهَديةَ ويُثيبُ عليها» (¬١). أي: يُعطي الذي يُهدي له بَدلَها، والمُرادُ بالثَّوابِ المُجازاةُ وأقَلُّه ما يُساوي قيمةَ الهَديةِ.
فإنْ لم يَستطِعْ أنْ يُثيبَ عليها فليَدعُ له، فليَذكُرْها ويُثنِ على صاحبِها الذي أهداها نَدبًا فيها، أي: في حالِ المُكافأةِ وغيرِها، فليَقُلْ: «جَزاكَ اللهُ خَيرًا»؛ لحَديثِ جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أُعطيَ عَطاءً فوجَدَ فليَجزِ به، فإنْ لم يَجدْ فليُثنِ به، فمَن أثنى به فقد شكَرَه، ومَن كتَمَه فقد كفَرَه» (¬٢).
وعن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ ﵄ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صنَعَ إليكم مَعروفًا فكافِئوه، فإنْ لم تَجِدوا ما تُكافِئونَه فادعوا له حتى تَرَوْا أنَّكم قد كافأتُموه» (¬٣).
وعن أُسامةَ بنِ زَيدٍ ﵄ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صُنعَ إليه مَعروفٌ فقالَ لفاعِلِه: جَزاكَ اللهُ خَيرًا، فقد أبلَغَ في الثَّناءِ» (¬٤) (¬٥).