أَركانُ الهِبةِ وشُروطُها:
للهِبةِ رُكنٌ مُتَّفقٌ عليه وهو (الصِّيغةُ)، الإِيجابُ اتِّفاقًا، والقَبولُ على خِلافٍ، وهناك ثَلاثةُ أَركانٍ مُختلَفٍ فيها، هي أَركانٌ عندَ المالِكيةِ والشافِعيةِ: العاقِدان (الواهِبُ والمَوهوبُ له) والمَوهوبُ.
وقالَ الحَنفيةُ: الرُّكنُ هو الإِيجابُ والقَبولُ، والبَقيةُ تَدخلُ في الشُّروطِ.
وعندَ الحَنابلةِ: جعَلوا هذا في الشُّروطِ.
على ما يَأتي بَيانُه مُفصَّلًا.
الرُّكنُ الأولُ: الصِّيغةُ (الإِيجابُ والقَبولُ):
أولًا: الإِيجابُ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في الهِبةِ، هل يُشترطُ لها إِيجابٌ أو تَصحُّ بغيرِ إِيجابٍ؟
فذهَبَ جُمهورُ فُقهاءِ المَذاهبِ الأربَعةِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في المَذهبِ والحَنابِلةُ في أحدِ القَولَينِ إلى أنَّ الإِيجابَ رُكنٌ من أَركانِ الهِبةِ لا تَصحُّ الهِبةُ بدونِه؛ لأنَّ الهِبةَ عَقدُ تَمليكٍ، وهو السَّببُ الناقِلُ للمِلكِ فلا بدَّ فيه من الإِيجابِ كسائِرِ العُقودِ (¬١).