قالَ: «هي لك ما عِشتَ»، فإنَّها تَرجعُ إلى صاحِبِها» (¬١). مُتفقٌ عليه (¬٢).
وقالَ المالِكيةُ: «لو قالَ أعمَرتُك أو أعمَرتُ زَيدًا داري»، وأطلَقَ -أي: بأنْ لم يُقيِّدْه بحَياتِه ولا حَياةِ غيرِه- فهي عُمرى، وكذلك أسكَنتُك، وحُملَ على عُمرِ المُعطَى له فيَنتفعُ بها حَياتَه، فإذا ماتَ رجَعَت إلى رَبِّها (¬٣).
إذا شرَطَ أنَّك إذا مِتَّ عادَت إلَيَّ أو إلى وَرثَتي:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو شرَطَ المُعمِرُ على المُعمَرِ له أنَّه إذا ماتَ عادَت للمُعمِرِ، هل تَرجِعُ إليه لهذا الشَّرطِ أو هي للمُعمَرِ له حَياتَه ولوَرثتِه بعدَ مَوتِه ويُلغَى الشَّرطُ؟
فذهَبَ المالِكيةُ والشافِعيةُ في القَديمِ والحَنابِلةُ في رِوايةٍ إلى أنَّ العَقدَ والشَّرطَ صَحيحانِ ومتى ماتَ المُعمَرُ رجَعَت إلى المُعمِرِ؛ لمَا رَواه مَعمَرٌ عن الزُّهريِّ عن أبي سَلمةَ عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄ قالَ: إنَّما العُمرَى التي أجازَ رَسولُ ﷺ أنْ يَقولَ: «هي لكَ ولعَقِبِك»، فأمَّا إذا قالَ: «هي لكَ ما عِشتَ»، فإنَّها تَرجعُ إلى صاحِبِها» (¬٤)، قالَ مَعمَرٌ: وكانَ الزُّهريُّ يُفتي به.