ثانيًا: الرُّقبَى:
تَعريفُ الرُّقبَى:
عرَّفَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ الرُّقبَى بتَعريفاتٍ مُتقارِبةٍ، وهي أنْ يَقولَ الذي أرقَبَها: «قد جعَلتُ دارِي هذه لك رُقبَى»، يَعني «وهَبتُها لك»، يَعني: «إنَّك تُرقِبُني وأُرقِبُك وإنْ مِتَّ قَبلي رجَعَت إلَيَّ، وإنْ مِتُّ قبلَك فالدارُ لك ولوَرثَتِك من بعدِك»، فسُمِّيت رُقبَى من مُراقبةِ كلِّ واحِدٍ منهما لصاحِبِه، وكانَ الناسُ في الجاهِليةِ على هذا (¬١).
وقالَ المالِكيةُ: الرُّقبَى كصاحبَيْ دارَينِ -أو عَبدينِ، أو دارٍ وعَبدٍ-، قالَ كلُّ واحِدٍ منهما لصاحِبِه في عَقدٍ واحِدٍ: «إنْ مِتَّ قبلِي فالدَّارانِ معًا لي»، أي: «فدارُكَ لي مَضمومةٌ لدارِي، وإنْ مِتُّ قبلَك فالدَّارانِ معًا لك»، أي: «فدارِي لك مَضمومةٌ لدارِك» (¬٢).