والحَبسُ والنِّحلُ سَواءٌ؟ أيَّ ذلك كانَ فهو جائِزٌ؟ (قالَ): نَعَمْ، إذا قبَضَ فهو جائِزٌ (¬١).
وقالَ شَيخُ الإِسلامِ ابنُ تَيميةَ ﵀: يَجوزُ هِبةُ المَعدومِ، كأنْ يَهبَه ثَمرَ شَجرِه هذا العامَ أو عَشرةَ أعوامٍ (¬٢).
الشَّرطُ الثاني: أنْ يَكونَ مَعلومًا: فلا تَصحُّ هِبةُ المَجهولِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في هِبةِ المَجهولِ، مِثلَ أنْ يَهبَ رَجلٌ نَصيبَه في مِيراثِ رَجلٍ أو نَصيبِه في دارٍ لا يَدري مِقدارَه، وكالحَملِ في البَطنِ واللَّبنِ في الضَّرعِ، أو: «وهَبتُك أحدَ الثَّوبَينِ»، هل يَصحُّ أو لا؟
فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ -على تَفصيلٍ عندَهم- إلى أنَّه يُشترطُ في الشَّيءِ المَوهوبِ أنْ يَكونَ مَعلومًا، فلا تَصحُّ هِبةُ المَجهولِ؛ لأنَّه عَقدُ تَمليكٍ لا يَصحُّ تَعليقُه بالشُّروطِ فلم يَصحَّ في المَجهولِ كالبَيعِ (¬٣).