﵇ بالنَّبيِّ ﷺ، وفيهِ: «وصلَّى المرَّةَ الثَّانيَةَ الظُّهرَ حينَ كانَ ظِلُّ كلِّ شَيءٍ مِثلَه لِوقتِ العَصرِ بالأمسِ» (¬١).
ولحَديثِ أبِي مُوسَى ﵁، وفيهِ: «ثم أخرَ الظُّهرَ حتى كانَ قَريبًا من وقتِ العَصرِ بالأَمسِ» (¬٢).
وذَهب الإمامُ أبُو حَنيفَةَ في رِوايةٍ عنه إلى أنَّ آخر وقتِ الظُّهرِ أن يَكونَ ظِلُّ كلِّ شَيءٍ مِثلَيهِ، وهُو عندَه أوَّلُ وقتِ العَصرِ.
وقد رُويَ عنه أنَّ آخر وقتِ الظُّهرِ هو المِثلُ، وأوَّلَ وقتِ العَصرِ المِثلانِ، وأمَّا ما بينَ المِثلِ والمِثلَينِ فليس يَصلُحُ لِصَلاةِ الظُّهرِ، ورُويَ عنه أيضًا مِثلُ قولِ الجُمهورِ (¬٣).
قالَ أبُو بكرٍ الجَصَّاص ﵀: وأمَّا آخرُ وقتِها فقد اختَلفَ فِيه الفُقهاءُ، فرُويَ عن أبِي حَنِيفةَ فِيه ثَلاثُ رِواياتٍ، إحداهُنَّ أن يَصيرَ الظِّلُّ أقَلَّ مِنْ قامَتَينِ، والأُخرَى -وهي رِوايةُ الحَسنِ بنِ زِيادٍ- أن يَصيرَ ظِلُّ كلِّ شَيءٍ مِثلَه، والثَّالثَةُ أن يَصيرَ الظِّلُّ قامَتَينِ، وهيَ رِوايةُ الأصلِ، وقالَ أبُو