وعن عَطاءٍ عن عائِشةَ ﵂ أنَّ رَجلًا أَتى رَسولَ اللهِ ﷺ يُخاصِمُ أَباه في دَينٍ عليه، فقالَ نَبيُّ اللهِ ﷺ: «أنتَ ومالُك لأبِيك» (¬١).
وعن عَمرِو بنِ شُعيبٍ عن أَبيه عن جَدِّه ﵁ قالَ: أَتى أَعرابيٌّ رَسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: إنَّ أَبي يُريدُ أنْ يَجتاحَ مالي، قالَ: «أنتَ ومالُك لوالِدِك، إنَّ أطيَبَ ما أكَلتُم من كَسبِكم، وإنَّ أَموالَ أَولادِكم من كَسبِكم، فكُلوه هَنيئًا» (¬٢).
وعن جابِرٍ ﵁ أنَّ رَجلًا قالَ: يا رَسولَ اللهِ إنَّ لي مالًا ووَلدًا، وإنَّ أَبي يُريدُ أنْ يَجتاحَ مالي، فقالَ: «أنتَ ومالُك لأَبيك» (¬٣).
ولأنَّ اللهَ تَعالى جعَلَ الوَلدَ مَوهوبًا لأَبيه، فقالَ: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [الأنعام: ٨٤] وقالَ: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ [الأنبياء: ٩٠] وقالَ زَكريَّا: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥)﴾ [مريم: ٥] وقالَ إِبراهيم: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [إبراهيم: ٣٩] وما كانَ مَوهوبًا له كانَ له أخذُ مالِه كعَبدِه.