وقيلَ: يَنبغي أنْ يَحلفَ، فإنَّ مُحمدًّا ﵀ يَقولُ: القَولُ قَولُ الغاصِبِ والمُودَعِ في المِقدارِ معَ يَمينِه (¬١).
وسُئلُ شَيخُ الإِسلامِ ابنُ تَيميةَ ﵀ عن وَديعةٍ في كيسٍ مَختومٍ ولمْ يَعلمْ ما فيه ولا عايَنَه، وذكَرَ المُودِعُ أنَّها أَلفٌ وخُمسمائةٍ وثَلاثُ تَفاصيلَ وعُدمَت الوَديعةُ في جُملةِ قُماشٍ ولمَّا عُدمَت قالَ صاحِبُ الوَديعةِ: إنَّ ما فيها شيءٌ يُساوي سَبعةَ آلافٍ، فهل يَلزمُ المُودَعُ غَرامةَ ما ذكَرَه في الأَولِ أم يَلزمُه ما ذكَرَ في الآخِرِ؟
فأجابَ: إنْ تلِفَت بغيرِ تَفريطٍ منه ولا عُدوانٍ لمْ يَلزمْه ضَمانٌ، وإذا ذهَبَت مع مالِه كانْ أَبلغَ، وإذا ادَّعى ذلك بسَببٍ ظاهِرٍ مَعلومٍ كُلفَ البيِّنةَ وقُبلَ قَولُه (¬٢).