وذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ في المَشهورِ والشافِعيةِ في وَجهٍ والحَنابِلةِ في وَجهٍ إلى أنَّه إذا أقَرَّ بعدَ الجُحودِ ثُم ادَّعى التَّلفَ قبلَ الجُحودِ وأَتى ببَينةٍ لا تُسمع بَينتُه؛ لأنَّه مُكذِّبٌ لها بإِنكارِه الإِيداعَ (¬١).
وقالَ الشافِعيةُ: ولو قالَ حينَ طُولِبَ بالوَديعةِ: ليسَ لك مَعي وَديعةٌ، أو قالَ لا حقَّ لك في يَدي، ثُم أقَرَّ بها وادَّعى تَلفَها قُبلَ منه؛ لأنَّه ليسَ في القَولينِ تَكاذبٌ، ومَن تلِفَت الوَديعةُ منه فلا وَديعةَ معَه ولا في يدِه، وخالَفَ حالَ المُنكِرِ لها لمَا فيه مِنْ تَكاذبِ القَولينِ (¬٢).