وإنما قِيلَ لِلمالِ لقَطةٌ -بالفَتحِ- لأنَّ طِباعَ النُّفوسِ تَتبادَرُ إلى التِقاطِه لأنَّه مالٌ، فصارَ المالُ باعتِبارِ أنَّه داعٍ إلى أَخذِه لمَعنى فيه نَفسِه كأنَّه الكَثيرُ الالتِقاطِ مَجازًا، وإلَّا فحَقيقتُهُ المُلتقِطُ الكَثيرُ الالتِقاطِ (¬١).
اللُّقطةُ اصطِلاحًا:
تعدَّدتْ عِباراتُ الفُقهاءِ في تَعريفِ اللُّقطةِ، وإنْ كانَ مَجموعُها يَدورُ حولَ المالِ الضَّائعِ من ربِّه يَلتقطُه غيرُه.
قَالَ الحَنفيةُ: مَالٌ مَعصومٌ مُعرَّضٌ للضَّياعِ (¬٢).
أو: ما يوجَدُ مَطروحًا على الأَرضِ -ما سِوى الحَيوانِ- مِنْ الأَموالِ لا حافِظَ له (¬٣).
أو: مالٌ يوجَدُ ولا يُعرَفُ مالِكُه، وليسَ بمُباحٍ كمالِ الحَربيِّ (¬٤).
أو: رَفعُ شيءٍ ضَائعٍ للحفظِ على الغيرِ لا للتَّملُّكِ (¬٥).
وقَالَ المالِكيةُ: اللُّقطةُ مالٌ مَعصومٌ عُرِّضَ للضَّياعِ وإنْ كَلبًا مَأذونًا فيه وفَرسًا وحِمارًا.
خرَجَ بالمَعصومِ غيرُه كمالِ الحَربيِّ والرِّكازِ، ويُعرَّضُ للضَّياعِ الإِبلُ وما