وسائرُ الأَصحابِ على ما قالَ الإِمامُ أَحمدُ ﵀ في ذلك كلِّه، ولا أَعلمُ أَحدًا وافَقَ المُصنفَ إلا أَبا الخَطابِ في الشِّسعِ فقط. انتَهى.
وقيلَ: هو ما دُونَ نِصابِ السَّرقةِ.
قالَ في الكافِي: ويُحتمِلُ أنْ لا يَجبَ تَعريفُ ما لا يُقطَعُ فيه السارِقُ.
وقيلَ: هو ما دُونَ قِيراطٍ مِنْ عَينٍ أو وَرِقِ، اختارَه أَبو الفَرجِ في المبهجِ والإِيضاحِ، وردَّه المُصنِّفُ، وذكَرَ القاضِي وابنُ عَقيلٍ: لا يَجبُ تَعريفُ الدانِقِ.
قالَ الحارِثيُّ: والظاهِرُ أنَّه عَنى دانِقًا مِنْ ذَهبٍ، وكذا قالَ صاحِبُ التَّلخيصِ.
قالَ في «الرِّعاية»: وقيلَ بل ما فَوقَ دانِقِ ذَهبٍ، وقالَ أيضًا: وعنه يُعرِّفُ الدِّرهمُ فأَكثرُ.
فائِدةٌ: لو وجَدَ كَناسٌ أو نَخالٌ أو مُقلِّشٌ قِطعًا صِغارًا مُتفرِّقةً ملَكَها بلا تَعريفٍ وإنْ كَثرَت.
قولُه: فيَملكُ بأَخذِه بلا تَعريفٍ؛ هذا المَذهبُ وعليه الأَصحابُ، ونصَّ عليه الإِمامُ أَحمدُ ﵀.
وعنه: يَلزمُه تَعريفُه، ذكَرَها أَبو الحُسينِ.
وقيلَ: يَلزمُه تَعريفُه مُدةَ يُظنُّ طَلبُ ربِّه له، اختارَه في الرِّعايةِ (¬١).