حينَئذٍ ولا ضَمانَ عليه فيها كالشَّاةِ، وكذا إذا خِيفَ عليها مِنْ النَّاسِ في الفَيفاءِ وعسُرَ سوقُها إلى العُمرانِ، فله أَكلُها ولا ضَمانَ عليه، فإنْ تَيسرَ سوقُها للعُمرانِ لَم يَأكلْها وعرَّفَها، فإنْ أكَلَها ضمِنَ قِيمتَها لربِّها إذا علِمَ.
وإلا بأنْ كانَت البَقرةُ في مَحلٍّ آمنٍ بالفَيفاءِ أو غيرِه تُركَت ولا يَعرضُ لها، ويَتركُها مَكانَها إلى أنْ يَأتيَها صاحِبُها كالإِبلِ، فإنْ أخَذَها عُرِّفَت كما لو كانَت في العُمرانِ، فإنْ أكَلَها ضمِنَ.
قالَ ابنُ القاسِمِ: وضالَّةُ البُقرِ إنْ كانَت بمَوضعٍ يَخافُ عليها مِنْ السِّباعِ والذِّئابِ فهي كالغنَمِ، وإنْ كانَت لا تَخافُ عليها مِنْ السِّباعِ والذِّئابِ فهي كالإِبلِ (¬١).
٢ - التِقاطُ الخَيلِ والبِغالِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ التِقاطِ الخَيلِ والبِغالِ، هل يَجوزُ التِقاطُها كالشَّاةِ أم لا يَجوزُ التِقاطُها كالبَعيرِ؟
فذهَبَ الشافِعيةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّ حُكمَها كالبَعيرِ والبَقرِ، فلا يَجوزُ التِقاطُها على التَّفصيلِ المُتقدِّمِ عندَهم في المَسألةِ المُتقدِّمةِ (¬٢).