مِنْ لَقْطِه وادِّعائِه، ولمْ يُسمُّوه نَبيذًا؛ لئلا يَلتبسَ بالمَشروبِ سَفهًا، وتَسميتُه لَقيطًا حَقيقةٌ شَرعيةٌ (¬١).
اللَّقيطُ شَرعًا:
قالَ الحَنفيةُ: اللَّقيطُ اسمٌ لحيٍّ مَولودٍ طرَحَه أَهلُه خَوفًا من العَيلةِ أو فِرارًا مِنْ تُهمةِ الزِّنا (¬٢).
وقالَ المالِكيةُ: اللَّقيطُ: صَغيرٌ آدمِيٌّ لمْ يُعلمْ أَبوه ولا رِقُّه، فأما وَلدُ الزَّانيةِ المَعلومةِ ومَن عُلمَ رِقُّه وكذا مَنْ ضلَّ عن أَهلِه فلُقطةٌ وليسَ بلَقيطٍ، يَجري عليه أَحكامُ اللُّقطةِ.
وقيلَ: اللَّقيطُ ما التُقطَ صَغيرًا في الشَّدائدِ والجَلاءِ وشِبهِ ذلك، والمَنبوذُ ما دامَ مَطروحًا ولا يُسمى لَقيطًا إلا بعدَ أَخذِه.
وقيلَ: المَنبوذُ ما وُجدَ بفَورِ وِلادتِه واللَّقيطُ بخِلافِه.
والمُرادُ بالطِّفلِ الصَّغيرِ: الذي لا يَقدرُ على القِيامِ بمِصالحِ نَفسِه مِنْ نَفقةٍ وغِطاءٍ ونَحوِهما (¬٣).