ولو وُجدَ اللَّقيطُ ببَريِّةٍ فمُسلِمٌ إذا كانَت بَريِّةَ دارِنا أو بَريةً لا يدَ لأَحدٍ عليها، أما بَريِّةُ دارِ الحَربِ لا يَطرقُها مُسلِمٌ فلا.
ووَلدُ الذِّميةِ مِنْ الزِّنا ليسَ بمُسلِمٍ (¬١).
وقالَ الحَنابِلةُ: اللَّقيطُ إذا وُجدَ في دارِ الكُفرِ فلا يَخلو مِنْ حالتَينِ:
الأُولى: إما ألَّا يُوجدَ في الدارِ مُسلِمٌ فلَقيطُها كافِرٌ؛ لأنَّ الدارَ لهم وهم منها.
والثانيةُ: أنْ يُوجدَ فيها مُسلِمونَ كُثرٌ فاللَّقيطُ مُسلِمٌ تَغليبًا للإِسلامِ، وإنْ كانَ المُسلِمونَ فيها قِلةً كتاجِرٍ وأَسيرٍ فوَجهانِ، أَصحُّهما أنَّه يُحكمُ بكُفرِه تَغليبًا للدارِ، والوَجهُ الثانِي: يُحكمُ بإِسلامِه تَغليبًا للإِسلامِ (¬٢).
الحُكمُ بحُريةِ اللَّقيطِ:
قالَ الإِمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: أجمَعَ عَوامُ أَهلِ العِلمِ على أنَّ اللَّقيطَ حرٌّ، وروَيْنا هذا القَولَ عن عُمرَ بنِ الخَطابِ، وعليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، وبه قالَ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ والشَّعبيُّ والنَّخَعيُّ والحَكمُ وحَمادٌ ومالِكٌ والثَّوريُّ والشافِعيُّ وإِسحاقُ ومَن تبِعَهم مِنْ أَهلِ العِلمِ (¬٣).