وأمَّا بالسُّنةِ فكَثيرٌ:
عن سَعيدِ بنِ زَيدٍ ﵁ قال: سمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «مَنْ ظلَمَ من الأرضِ شَيئًا طُوِّقَه من سَبعِ أرضينَ» (¬١).
وفي رِوايةٍ أنَّ أروى بِنتَ أُوَيسٍ ادَّعَت على سَعيدِ بنِ زَيدٍ أنَّه أخَذَ شَيئًا من أرضِها، فخاصَمَته إلى مَروانَ بنِ الحَكمِ، فقالَ سَعيدٌ: «أنا كُنْتُ آخُذُ من أرضِها شَيئًا بَعدَ الذي سمِعتُ من رَسولِ اللهِ ﷺ؟! قالَ: وما سمِعتَ من رَسولِ اللهِ ﷺ؟ قالَ: سمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: مَنْ أخَذَ شِبرًا من الأرضِ ظُلمًا، طُوِّقَه إلى سَبعِ أرضينَ. فقالَ له مَروانُ: لا أَسألُك بَيَّنةً بعدَ هذا. فقالَ: اللَّهمَّ إنْ كانَت كاذِبةً فعَمِّ بَصرَها، واقتُلْها في أَرضِها. قالَ: فما ماتَت حتى ذهَبَ بَصرُها، ثم بَيْنا هي تَمشي في أرضِها إذْ وقَعَت في حُفرةٍ فماتَت» (¬٢).
وعن مُحمدِ بنِ إِبراهيمَ: أنَّ أبا سَلمةَ حدَّثَه: أنَّه كانَت بينَه وبينَ أُناسٍ خُصومةٌ، فذُكِرَ ذلك لعائِشةَ ﵂، فقالَت: يا أبا سَلمةَ، اجتنِبِ الأرضَ، فإنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «من ظلَمَ قيدَ شِبْرٍ من الأَرضِ طُوِّقَه من سَبعِ أرضينَ» (¬٣).