وقالَ النَّبيِّ ﷺ في حَجةِ الوَداعِ: «إنَّ دِماءَكم وأَموالَكم وأَعراضَكم عليكم حَرامٌ، كحُرمةِ يَومِكم هذا، في بَلدِكم هذا، في شَهرِكم هذا … » (¬١).
وقالَ النَّبيُّ ﷺ: «لا يَحلُّ مالُ امرِئٍ مُسلمٍ إلا بطِيبِ نَفسٍ منه» (¬٢).
وعن يَعلى بنِ مُرةَ الثَّقفيِّ قالَ: سمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «مَنْ أخَذَ أرضًا بغيرِ حَقِّها، كُلِّف أنْ يَحملَ تُرابَها إلى المَحشرِ» (¬٣).
وأمَّا الإِجماعُ فقد أَجمَعت الأُمةُ على تَحريمِ الغَصبِ.
قالَ الإِمامُ الماوَرديُّ ﵀: أَجمَع المُسلِمونَ على تَحريمِ الغَصبِ، وأنَّ مَنْ فعَلَه مُستحِلًّا كانَ كافِرًا، ومَن فعَلَه غيرَ مُستَحِلٍّ كانَ فاسِقًا (¬٤).
وقالَ الإِمامُ العِمرانِيُّ ﵀: أجمَعَت الأُمةُ على تَحريمِ الغَصبِ، قالَ الصَّيمَريُّ: ومَن غصَبَ شَيئًا واعتقَدَ إِباحتَه كفَرَ بذلك، وإنِ اعتقَدَ تَحريمَه فسَقَ بفِعلِه ولم تُقبَلْ شَهادتُه (¬٥).