بإِقرارِه وإلا فلا، والثالِثُ هو المُعتمَدُ وهو قَولُ ابنِ القاسِمِ في «المُدوَّنة»: إنَّه لا يُؤخَذُ بإِقرارِه ولو عيَّنَ الشَّيءَ؛ لأنَّه مُكرَهٌ (¬١).
وُجوبُ رَدِّ المَغصوبِ إلى صاحِبِه وضَمانِه:
المَغصوبُ لا يَخلو من حالاتٍ:
الحالةُ الأُولى: أنْ يَكونَ المَغصوبُ باقيًا بحالِه كما هو:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ المَغصوبَ في يَدِ الغاصِبِ مَضمونٌ عليه إلى أنْ يَردَّه على مالِكِه، ويَجبُ عليه رَدُّه إلى مالِكه إنْ كانَ باقيًا بعَينِه؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «لا يَأخذُ أحَدُكم مَتاعَ أَخيه لاعِبًا أو جادًّا فإذا أخَذَ أحَدُكم عَصا أَخيه فليَرُدَّها» (¬٢)، فإنْ ردَّه كما غصَبَه سقَطَ عنه الضَّمانُ، ولزِمَ المالِكَ قَبولُه.
قالَ الإِمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفَقوا على أنَّه يَجبُ على الغاصِبِ رَدُّ المَغصوبِ إنْ كانَت عَينُه قائِمةً، ولم يُخَفْ من نَزعِها إِتلافُ نَفسٍ (¬٣).
قالَ الإِمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: مَنْ غصَبَ شَيئًا لزِمَه رَدُّه ما كانَ باقيًا بغيرِ خِلافٍ نَعلمُه؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «على اليَدِ ما أخَذَت حتى