أَجرِك، قالَ له: أتَستَهزئُ بي؟» (¬١) فدَلَّ هذا أنَّ السُّنةَ كانَت عندَهم أنَّ الرِّبحَ للمُتعدِّي العامِلِ، وأنَّه لا حَقَّ فيه لرَبِّ رأسِ المالِ، وأخبَرَ بذلك النَّبيُّ ﷺ فأقَرَّه ولم يَنسَخْه.
وقد رُويَ عن عُمرَ بنِ الخَطابِ ما يَدلُّ على أنَّ الرِّبحَ له بالضَّمانِ، رَوى مالِكٌ في المُوطَّأِ: «أنَّ أبا موسى أسلَفَ عبدَ اللهِ وعُبيدَ اللهِ ابنَيْ عُمرَ من بَيتِ المالِ، فاشتَريا به مَتاعًا وحَمَلاه إلى المَدينةِ، فرَبِحا فيه، فقالَ عُمرُ: أدِّيا المالَ ورِبحَه. فقالَ عُبيدُ اللهِ: ما يَنبَغي لك هذا، لو هلَكَ المالُ أو نقَصَ ضَمِنَّاه. فقالَ رَجلٌ: لو جعَلتَه قِراضًا يا أَميرَ المُؤمِنينَ. قالَ: نَعَمْ. فأخَذَ منهما نِصفَ الرِّبحِ»، فلم يُنكِرْ عُمرُ قَولَ ابنِه: لو هلَكَ المالُ أو نقَصَ ضَمِنَّاه، فلذلك طابَ له رِبحُه، ولا أنكَرَه أحدٌ من الصَّحابةِ بحَضرتِه (¬٢).
Rujukan halaman ini:موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 13، ص 464 (SanadKitab #30065, hlm. urut 8117)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.