Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 13, halaman 558

  1. كتاب الشفعة
  2. فصل
  3. حكم الاحتيال لإسقاط الشفعة

أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٩)﴾ [البقرة: ٩]، والحِيلُ مُخادَعةٌ، وقد مسَخَ اللهُ تَعالى الذين اعتَدَوْا في السَّبتِ قِردةً بحِيلَتِهم، فإنَّه رُويَ أنَّهم كانوا يَنصِبونَ شِباكَهم يَومَ الجُمعةِ، ومنهم مَنْ يَحفِرُ جِبابًا ويُرسلُ الماءَ إليها يَومَ الجُمعةِ، فإذا جاءَت الحِيتانُ يَومَ السَّبتِ وقَعَت في الشِّباكِ وفي الجِبابِ، فيَدَعونها إلى ليلةِ الأحَدِ فيأخُذونها ويَقولونَ: ما اصطَدْنا يَومَ السَّبتِ شَيئًا، فمسَخَهم اللهُ تَعالى بحِيلَتِهم، وقالَ تَعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٦٦)﴾ [البقرة: ٦٦]، قيلَ: يَعني به أُمةَ مُحمدٍ ﷺ، أي: لتَتَّعظَ بذلك أُمةُ مُحمدٍ ﷺ فيَجتَنِبوا مِثلَ ما فعَلَ المُعتَدونَ، ولأنَّ الحِيلةَ خَديعةٌ وقد قالَ النَّبيُّ ﷺ: «لا تَحلُّ الخَديعةُ لمُسلمٍ»، ولأنَّ الشُّفعةَ وُضِعت لدَفعِ الضَّررِ، فلو سقَطَت بالتَّحيُّلِ للَحِقَ الضَّررُ فلم تَسقُطْ، كما لو أسقَطَها المُشتَري بالبَيعِ والوَقفِ، وفارَقَ ما لم يُقصَدْ به التَّحيُّلُ؛ لأنَّه لا خِداعَ فيه ولا قُصِد به إِبطالُ حَقٍّ، والأَعمالُ بالنِّياتِ، فإنِ اختَلَفا هل وقَعَ شَيءٌ من هذا حِيلةً أو لا فالقَولُ قَولُ المُشتَري مع يَمينِه؛ لأنَّه أعلَمُ بنِيَّتِه وحالِه (¬١).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 13، ص 558 (SanadKitab #30065, hlm. urut 8209)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.