الثالثةُ: أنها لا تَحِنُّ إلى الزَّوجِ الأوَّلِ، وآكَدُ الحُبِّ ما يقَعُ مع الحَبيبِ الأولِ غالِبًا.
الخَصلةُ السَّابعةُ: أنْ تكونَ نَسيبةً: أعني أنْ تكونَ مِنْ أهلِ بيتِ الدِّينِ والصَّلاحِ، فإنها ستُربِّي بناتِها وبَنيِها؛ فإذا لم تكُنْ مؤدَّبةً لم تُحسِنِ التأديبَ والتربيةَ، ولذلكَ قالَ ﷺ: «إيَّاكُم وخَضراءَ الدِّمَنِ، فقيلَ: ما خَضراءُ الدِّمنِ؟ قالَ: المرأةُ الحَسناءُ في المَنبِتِ السُّوءِ» (¬١).
وقالَ ﷺ: «تَخيَّرُوا لنُطَفِكُم» (¬٢)، ويُروَى: «تَخيَّرُوا لنُطفِكم فإنَّ العِرْقَ دَسَّاسٌ» (¬٣).
الخَصلةُ الثامنةُ: أنْ تكونَ أجنَبيةً ولا تكونَ مِنْ القَرابةِ القَريبةِ كما نَصَّ على ذلكَ الشَّافعيةُ والحَنابلةُ، قالَ الإمامُ الغَزاليُّ ﵀: فإنَّ ذلكَ يُقلِّلُ الشَّهوةَ؛ لِما رُويَ مرفوعًا: «لا تَنكحُوا القَرابةَ القَريبةَ، فإنَّ الولَدَ يُخلَقُ ضَاوِيًا» (¬٤) أي نَحيفًا، وذلكَ لتَأثيرِه في تَضعيفِ الشَّهوةِ، فإنَّ الشَّهوةَ إنَّما تَنبعِثُ بقُوةِ الإحساسِ بالنَّظرِ واللَّمسِ، وإنَّما يَقوَى الإحساسُ بالأمرِ