فإنْ لم يكُنْ لها زَوجٌ ولم يَعرفْ حالَها فيُراعِي صحَّتَها وشَبابَها، فإنها تكونُ وَلودًا في الغالِبِ مع هذَينِ الوَصفينِ، ويُستحبُّ أنْ تكونَ مِنْ نِساءٍ يُعرَفْنَ بكثرةِ الوِلادةِ.
الخَصلةُ السادِسةُ: أنْ تكونَ بِكرًا: قالَ ﷺ لجابرٍ ﵁: «هل تَزوَّجتَ بِكرًا أم ثَيِّبًا؟ فقُلتُ: تَزوَّجتُ ثَيبًا، فقالَ: هلَّا تَزوَّجتَ بكرًا تُلاعبُها وتُلاعبُكَ وتُضاحكُها وتُضاحكُكَ» (¬١).
وقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: «عليكم بالأبكارِ، فإنهُنَّ أعذَبُ أفواهًا وأنْتَقُ أرحامًا وأرضَى باليسيرِ» (¬٢).
وفي البَكارةِ ثلاثُ فوائِدَ:
إحداها: أنْ تُحبَّ الزَّوجَ وتألَفَه، فيُؤثرَ في مِعنَى الوِدِّ، وقد قالَ ﷺ: «تَزوَّجُوا الوَدودَ»، والطِّباعُ مَجبولةٌ على الأُنسِ بأولِ مَألوفٍ.
وأمَّا الَّتي اختبَرَتِ الرِّجالَ ومارَسَتِ الأحوالَ فربَّما لا ترضَى بعضَ الأوصافِ الَّتي تُخالِفُ ما ألِفَتْه، فتَقلي الزَّوجَ.
الثانيةُ: أنَّ ذلكَ أكمَلُ في مَودتِه لها؛ فإنَّ الطَّبعَ يَنفرُ عن الَّتي مَسَّها غيرُ الزَّوجِ نفرةً ما، وذلكَ يَثقلُ على الطَّبعِ مَهما يُذكَرْ، وبَعضُ الطِّباعِ في هذا أشَدُّ نُفورًا.