أو ضَعُفَ دِينُه، أو قَصرَ عن القيامِ بحَقِّها، أو كانَ لا يُكافِئُها في نسَبِها، قالَ ﷺ: «النكاحُ رِقٌّ، فلْيَنظرْ أحَدُكم أينَ يضَعَ كَريمتَه».
والاحتياطُ في حقِّها أهَمُّ؛ لأنها رَقيقةٌ بالنكاحِ لا مخلصَ لها، والزَّوجُ قادِرٌ على الطَّلاقِ بكُلِّ حالٍ، ومَهما زوَّجَ ابنتَهُ ظالِمًا أو فاسِقًا أو مبتَدِعًا أو شارِبَ خَمرٍ فقدْ جنَى على دِينِه وتعرَّضَ لسَخطِ اللهِ؛ لِما قطَعَ مِنْ حقِّ الرَّحمِ وسُوءِ الاختيارِ.
وقالَ رجلٌ للحسَنِ: قد خطَبَ ابنَتِي جَماعةٌ فمَن أزوِّجُها؟ قالَ: ممَّن يتَّقِي اللهَ، فإنْ أحَبَّها أكرَمَها، وإنْ أبغَضَها لم يَظلمْها.
ورُويَ عنِ الشَّعبيِّ: «مَنْ زوَّجَ كَريمتَه مِنْ فاسِقٍ فقدْ قطَعَ رَحِمَها» (¬١).