وقالَتْ أسماءُ ﵂: «قَدِمَتْ عَليَّ أمِّي وهيَ مُشرِكةٌ في عَهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فاستَفتَيتُ رسولَ اللهِ ﷺ قُلتُ: إنَّ أمِّي قَدِمَتْ وهي راغِبةٌ، أفأَصِلُ أمِّي؟ قالَ: نَعمْ صِلِي أمَّكِ» (¬١).
ولأنَّ الحَجْبَ بينَ الرِّجالِ والنِّساءِ لمَعنًى لا يُوجَدُ بينَ المُسلمةِ والذمِّيةِ، فوجَبَ أنْ لا يَثبتَ الحَجبُ بينَهُما كالمُسلمِ معَ الذمِّيِّ، ولأنَّ الحِجابَ إنما يَجبُ بنَصٍّ أو قِياسٍ، ولم يُوجَدْ واحِدٌ منهُما.
فأمَّا قَولُه: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ فيَحتمِلُ أنْ يَكونَ المُرادُ جُملةَ النِّساءِ (¬٢).
حُكمُ نَظرِ الرَّجلِ إلى المرأةِ عن طَريقِ الماءِ أو المِرآةِ (التِلفازِ):
نَظرُ الرَّجلِ إلى المرأةِ الأجنَبيةِ في المِرآةِ أو الماءِ هل يأخُذُ حُكمَ النَّظرِ إليها مُباشَرةً أم لا؟
قالَ الإمامُ ابنُ عابدِينَ ﵀: لم أَرَ ما لو نَظرَ إلى الأجنَبيةِ مِنْ المِرآةِ أو الماءِ، وقد صَرَّحُوا في حُرمةِ المُصاهَرةِ بأنها لا تَثبتُ برُؤيةِ فَرْجٍ مِنْ مِرآةٍ