فصل في أركانِ النِّكاحِ وشُروطِهِ
لا خِلافَ بينَ الفُقهاءِ على أنَّ النكاحَ له أركانٌ وشُروطٌ لكِلِّ رُكنٍ لا بُدَّ مِنْ تَوافرِها لصحَّةِ النكاحِ، إلا أنهم اختَلفُوا في عَددِها.
فاتَّفقُوا على أنَّ الصِّيغةَ -وهي الإيجابُ والقَبولُ- رُكنٌ، واختَلفُوا في الباقي، فبَعضُهم يَعتبِرُها أركانًا، وبَعضُهم يَعتبِرُها شُروطًا لا بُدَّ منها.
فرُكنُ النِّكاحِ عندَ الحَنفيةِ هو الإيجابُ والقَبولُ فقط، والباقي شُروطٌ لصِحتِه (¬١).
وذهَبَ المالِكيةُ إلى أنَّ أركانَ النكاحِ هي: وَليٌّ ومَحلٌّ (زَوجٌ وزَوجةٌ) وصِيغةٌ، وزادَ بَعضُهم: وصَداقٌ وشُهودٌ، وقيلَ: هُما شَرطانِ؛ لأنَّ النكاحَ لا يَتوقَّفُ عليهِما، بدليلِ نكاحِ التَّفويضِ (¬٢).