ولو أتى بصِيغةِ الأمر صَحَّ وانعَقدَ النكاحُ بهِ عندَ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والشَّافعيةِ.
قالَ الحَنفيةُ: لو أتَى بصِيغةِ الأمرِ بأنْ قالَ: «تَزوَّجِ ابنَتِي» فقالَ المُخاطَبُ: «تزوَّجْتُ» أو قالَ: «زوِّجِ ابنَتَكَ منِّي» فقالَ: «زوَّجتُ» يَنعقدُ النكاحُ (¬١).
وقالَ المالِكيةُ: يَنعقدُ النكاحُ بصِيغةِ الأمر كما يَنعقدُ بالماضي والمُضارعِ، بل صِيغةُ الأمرِ مِنْ بابِ أَولى؛ لأنها مَوضوعةٌ للإنشاءِ (¬٢).
وقالَ الشَّافعيةُ: يَنعقدُ النكاحُ بصِيغةِ الأمرِ مثلَ أنْ يَقولَ الوليُّ: «تَزوَّجِ ابنتِي» فيقولَ الخاطِبُ: «تزوَّجتُها»، وكذا لو قالَ: «زوِّجنِي» فقالَ الوليُّ: «زوَّجتُكَ» انعَقدَ النكاحُ (¬٣).
وقالَ المالِكيةُ: يَنعقدُ النكاحُ بالإيجابِ والاستِيجابِ، فلو قالَ لأبِ البكرِ أو لأبِ الثيِّبِ وقد أَذِنَتْ له أنْ يُزوِّجَها: «زوِّجْنِي فُلانةَ» فقالَ: «قد فَعلْتُ» أو قالَ: «قد زوَّجتُكَ» فقالَ الخاطِبُ: «لا أَرضَى» فقدْ لَزمَ النكاحُ (¬٤).