مثلَ أنْ يُوكِّلَه الزَّوجُ في تَزويجِه ويُوكِّلَه وَليُّ المَرأةِ أو المَرأةُ في أنْ يزوِّجَها -عندَ الحَنفيةِ-، هل يَجوزُ أم لا؟
فذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشَّافعيةُ في قَولٍ والحَنابلةُ إلى أنه يَجوزُ أنْ يَتولَّى الوَكيلُ مِنْ الطَّرفينِ، فيَكونُ وَكيلًا عن الزَّوجِ ووَكيلًا عن وَليِّ الزَّوجةِ أو الزَّوجةِ؛ لأنه يَملكُ الإيجابَ والقَبولَ، فجازَ أنْ يَتولَّاهُما، فصَحَّ كما لو وُجِدَا مِنْ رَجلينِ، ويَكفِي أنْ يَقولَ: «زوَّجتُ فُلانةَ فُلانًا»؛ لأنَّ ذلكَ قائمٌ مَقامَ إيجابٍ وقَبولٍ، وهذا مَذهبُ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والحَنابلةِ في المَشهورِ.
وفي وَجهٍ للحَنابلةِ: يَحتاجُ أنْ يقولَ: «زوَّجتُ فُلانةَ لوَكيلِي فُلانٍ، وقَبلْتُ نِكاحَها لوَكيلِي»؛ لأنَّ ما يَفتقرُ إلى الإيجابِ يَفتقرُ إلى القَبولِ كسَائرِ العُقودِ (¬١).