أحَدُهما: تَحلُّ له؛ لإجرائِنا على طَلاقِه حُكمَ الطَّلاقِ في النكاحِ الصحيحِ.
والوَجهُ الثَّاني: أنها لا تَحلُّ له؛ لأنَّنا ألزَمْناهُ حُكمَ طَلاقِه تَغليظًا عليهِما، فكانَ مِنْ التَّغليظِ أنْ لا تَحلَّ لغيرِه بإصابتِه (¬١).
شُروطُ الوليِّ:
ذكَرَ الفُقهاءُ أنَّ الوليَّ يُشتَرطُ فيه شُروطٌ، بعضُها مُتفَقٌ عليها، وبعضُها مُختلَفٌ فيها.
الشَّرطُ الأولُ: البُلوغُ:
ذهَبَ جُمهورُ الفقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشَّافعيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ البُلوغَ شَرطٌ في الوليِّ، فلا يَصحُّ أنْ يكونَ الوليُّ صَغيرًا؛ لأنه لا وِلايةَ له على نَفسِه، فأَولى أنْ لا يَليَ على غيرِه، فإذا كانَ صَغيرًا انتَقلَتِ الولايةُ لمَن بعدَه مِنْ الأولياءِ (¬٢).