الشَّرطُ الخامِسُ: الإسلامُ:
اشتَرطَ الفُقهاءُ في الجُملةِ أنْ يكونَ الوليُّ في عَقدِ نكاحِ المرأةِ المُسلِمةِ أنْ يكونَ مُسلمًا.
والوَليُّ له أربعُ حالاتٍ:
الحالةُ الأُولى: أنْ يكونَ الوليُّ كافِرًا ويَلي على مُسلمةٍ.
الحالةُ الثانيةُ: أنْ يكونَ الوليُّ مُسلِمًا ويَلي على كافرةٍ.
الحالةُ الثالثةُ: أنْ يتزوَّجَ المُسلمُ ذمِّيةً فوَليُّها الكافرُ يزوِّجُها.
الحالةُ الرابعةُ: أنْ يكونَ الوليُّ كافرًا ويلي على كافِرةٍ.
الحالةُ الأولى: أنْ يَكونَ الوليُّ كافِرًا ويَلي على مُسلِمةٍ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنه يُشترطُ في وَليِّ المرأةِ المُسلمةِ أنْ يكونَ مُسلِمًا، فلا يجوزُ أنْ يكونَ الكافِرُ وليًّا لمُسلمةٍ؛ لقولِ اللهِ تعالَى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١]، فالكافرُ ليسَ بناصِرٍ لها؛ لاختِلافِ الدِّينِ، فلا يكونُ وليًّا.
وقالَ الله تعالَى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١)﴾ [النساء: ١٤١].
قالَ ابنُ المُنذِرِ ﵀ في «الإجْمَاع»: وأجمَعُوا أنَّ الكافرَ لا يكونُ وليًّا لابنَتِه المُسلمةِ (¬١).