Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 2, halaman 163

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الأذان والإقامة
  3. أركان الصلاة عند الفقهاء
  4. ٢ - تكبيرة الإحرام

وذَهب الشافِعيَّةُ والمالِكيَّةُ في القولِ الآخَرِ إلى وُجوبِ اقتِرانِ النِّيةِ بالتَّكبيرِ؛ لقولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، فقولُه تَعالَى: ﴿مُخْلِصِينَ﴾، حال لهم في وقتِ العِبادةِ، فإنَّ الحالَ وَصفُ هَيئةِ الفاعِلِ وقتَ الفِعلِ، والإخلاصُ هو النِّيةُ، وقالَ النَّبيُّ ﷺ: «إنَّما الأَعمَالُ بِالنِّياتِ». ولأنَّ النِّيةَ شَرطٌ، لم يَجُز أن تَخلُوَ العِبادةُ منها، كسائرِ الشُّروطِ.

قالَ القاضي عَبدُ الوهَّابِ ﵀: يجبُ في نيَّةِ الصَّلاةِ أن تَكونَ مُقارِنةً لِتَكبِيرةِ الإحرامِ، سَواءٌ ابتَدَأَها مع التَّكبيرِ، أو سبقَ بها واستَصحَبَها ذاكِرًا إلى أن كبَّر، فأمَّا إن نوَى ثم نَسيَ حتى كبَّر، لا يُجزِئُه، خِلافًا لِأبِي حَنيفَةَ في قولِه: إن عَزَبَت نيَّتُه عن قُربٍ مِنْ التَّكبيرِ أجزَأَه؛ لِأَّنها تَكبيرةٌ عَزَبت عن مُقارَنةِ النِّيةِ، كالَّتي تَعزُبُ عن بُعدٍ وتُفارِقُ الوُضوءَ؛ لأنَّها في الصَّلاةِ أضيَقُ (¬١).

واختارَ النَّوويُّ -تَبَعًا لِإمامِ الحَرمَينِ والغَزاليِّ- الاكتِفاءَ بالمُقارنَةِ العُرفيَّةِ عندَ العَوامِّ؛ بحيثُ يُعَدُّ مُستَحضِرًا لِلصَّلاةِ اقتِداءً بالأوَّلينَ في تَسامُحِهم بذلك.

أمَّا إذا تَأخرَتِ النِّيةُ عن تَكبيرةِ الإحرامِ فلا تُجزِئُ التَّكبيرةُ، وتَكونُ الصَّلاةُ باطِلةً؛ لأنَّ الصَّلاةَ عِبادةٌ، وهي لا تَتجَزَّأُ، ولو جازَ تَأخيرُ النِّيةِ لَوقعَ البَعضُ الذي لا نيَّةَ فيه غيرَ عِبادةٍ، وما فيه نيَّةٌ عِبادةً، فيَلزمُ التَّجزُّؤُ، وبهذا قالَ الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ (¬٢).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 2، ص 163 (SanadKitab #30065, hlm. urut 876)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.