حامدٍ؛ لأنها لم تَختبِرِ المَقصودَ، ولا وُجدَ وَطؤُها في القُبلِ، فأشبَهَتْ مَنْ لم تَزلْ عُذرَتُها، ولو وُطئَتْ في الدُّبرِ لم تَصِرْ ثَيبًا ولا حُكمُها حُكمُهنَّ؛ لأنها غيرُ مَوطوءةٍ في القُبلِ (¬١).
وذهَبَ الشافِعيةُ في وجهٍ إلى أنَّ مَنْ زالَتْ بكارتُها بوَثبةٍ أو تَعنيسٍ أنَّ حُكمَها حُكمُ المَوطوءةِ بالنكاحِ؛ لأنها ثيِّبٌ (¬٢).
كَيفيةُ إذنِ البِكرِ والثَّيبِ:
لا خِلافَ بينَ عُلماءِ الأمَّةِ أنَّ إذنَ الثَّيبِ الكَلامُ؛ لقولِ النبيِّ ﷺ: «لا تُنكَحُ الأيِّمُ حتى تُستأمَرَ، ولا تُنكَحُ البِكرُ حتى تُستأذَنَ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ وكيفَ إذنُها؟ قال: أنْ تَسكُتَ» (¬٣).
وفي رواية: «لا تُنكَحُ البِكرُ حتى تُستأذَنَ، ولا الثيِّبُ حتى تُستأمَرَ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ كيفَ إذنُها؟ قالَ: إذا سَكتَتْ» (¬٤).
وفي روايةٍ: «الثيِّبُ أحَقُّ بنَفسِها مِنْ وَليِّها، والبِكرُ يَستأذِنُها أبوها في نَفسِها، وإذنُها صُماتُها» (¬٥).