حُكمِ الأبكارِ في الإذنِ؛ لأنَّ الثَّيبَ إنما اعتُبِرَ إذنُها بالنُّطقِ؛ لِذَهابِ الحَياءِ بالوطءِ، وهذا الحَياءُ لا يَذهبُ بغيرِ الوطءِ.
قالَ الكاسانِيُّ ﵀: لا خِلافَ في أنَّ كلَّ مَنْ زالَتْ عُذرَتُها بوَثبةٍ أو طَفرةٍ أو حَيضةٍ أو طُولِ التَّعنيسِ أنها في حُكمِ الأبكارِ، تزوَّجُ كما تزوَّجُ الأبكارُ، ولا خِلافَ أيضًا أنَّ مَنْ زالَتْ عُذرَتُها بوطءٍ يَتعلَّقُ به ثُبوتُ النَّسبِ -وهو الوَطءُ بعقدٍ جائزٍ أو فاسِدٍ أو شُبهةِ عَقدٍ وجَبَ لها مهرٌ بذلكَ الوطءِ- أنها تزوَّجُ كما تزوَّجُ الثيِّبُ (¬١).
وقالَ الشافِعيةُ: مَنْ ذهَبَتْ بَكارتُها بوَثبةٍ أو تَعنيسٍ أو بإصبعٍ أو حِدَّةِ طَمثٍ فحُكمُها حُكمُ البِكرِ في المَذهبِ؛ لأنَّ الثيِّبَ إنما اعتُبِرَ إذنُها بالنُطقِ؛ لذَهابِ الحَياءِ بالوطءِ، وهذا الحَياءُ لا يَذهبُ بغيرِ الوطءِ (¬٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: وإنْ ذهَبَتْ عُذرَتُها بغيرِ جِماعٍ كالوَثبةِ أو شِدَّةِ حَيضةٍ أو بأصبعٍ أو عُودٍ ونحوِه فحُكمُها حُكمُ الأبكارِ، ذكَرَه ابنُ