وشرعًا؛ فإنَّ الثَّيبَ هي المَوطوءةُ في القُبُلِ، وهذه كذلكَ، بدَليلِ أنه لو أَوصَى بعِتقِ كلِّ ثيِّبٍ في مِلكِه دخَلَتْ إجماعًا، وكذا لو أوصَى لثَيبِ النِّساءِ دخَلَتْ في الوَصيةِ، ولو أوصَى للأبكارِ لم تَدخلْ، ولو اشتَرطَها في التزويجِ أو الشراءِ بِكرًا فوجَدَها مُصابةً بالزنِّا ملَكَ الفسخَ، ولأنها مَوطوءةٌ في القُبلِ، فأشبَهَتِ المَوطوءةَ بشُبهةٍ، والتعليلُ بالحَياءِ غيرُ صَحيحٍ؛ فإنه أمرٌ خَفيٌّ لا يُمكِنُ اعتِبارُه بنَفسِه، وإنما يُعتبَرَ بمَظنتِه وهيَ البَكارةُ، ثم هذا التَّعليلُ يُفضِي إلى إبطالِ مَنطوقِ الحَديثِ، فيَكونُ باطِلًا في نَفسِه، ولا فرْقَ بينَ المُكرَهةِ والمُطاوِعةِ، وعلى هذا ليس لنا إجبارُها إذا كانَتْ بالِغةً، وقولُهم: «إنها لم تُباشِرِ الإذنَ» قُلنا: يَبطلُ بالمَوطوءةِ بشُبهةٍ أو في مِلكِ يَمينِ والمُزوَّجةِ وهي صَغيرةٌ (¬١).
المَوضعُ الثاني: إذا زالَتْ بَكارتُها بوَثبةٍ أو تَعنيسٍ أو إصبَعٍ أو حِدَّةِ طَمثٍ:
فجُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في المَذهبِ والحَنابلةُ يَرَونَ أنه إذا زالَتْ بَكارتُها بوَثبةٍ أو تَعنيسٍ أو إصبَعٍ أو حِدَّةِ طَمثٍ أنها في