ودَفعُ ضَررِ الزوجِ مُمكِنٌ بالطلاقِ أو بنِكاحِ أُخرى؛ لأنَّ المُستحَقَّ هوَ التَّمكينُ وإنهُ مَوجودٌ، والاستِيفاءُ مِنَ الثَّمراتِ، وفَوتُ الثَّمرةِ لا يُؤثِّرُ في العَقدِ، ألَا تَرى أنه لو لَم يَستَوفِ لِبَخَرٍ أوْ ذفَرٍ أوْ قرُوحٍ فاحشةٍ لَم يَكنْ لَه حُقُّ الفسخِ، وإنَّما المُستحَقُّ هو التمكُّنُ، وهو حاصِلٌ (¬١).
وذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنَّ التَّفريقَ يَثبتُ لِكلٍّ مِنَ الزوجَينِ إذا وجَدَ بصاحبِهِ عَيبًا مِنَ العُيوبِ التي تَفسخُ النكاحَ، فإذا وجَدَ الرَّجلُ بزَوجتِهِ عَيبًا مِنْ هذهِ العيوبِ جازَ لهُ فَسخُ النكاحِ، وكَذا المَرأةُ إذا وَجدَتْ بزَوجِها عَيبًا مِنْ هذهِ العُيوبِ الآتِي ذِكرُها جازَ لها فَسخُ النِّكاحِ، فالتَّفريقُ بالعَيبِ حقٌّ لهُما على سَواءٍ.
ولأنَّ المَرأةَ أحَدُ العِوضَينِ في النكاحِ، فجازَ ردُّهُ بالعَيبِ كالصَّداقِ، أو أحَدُ الزوجَينِ فثَبتَ لهُ الخِيارُ بالعِيبِ في الآخَرِ كالمَرأةِ (¬٢).