مِنْ المُتأخِّرينَ، وقالَ أبو يُوسفَ بفَرضيَّةِ الكلِّ، واختارَه في المَجمَع، والعينِيُّ، رَواه الطَّحاوِيُّ عن أئِمَّتِنا الثَّلاثةِ، وقالَ في الفَيضِ: إنَّه الأحوَطُ (¬١).
وذَهب المالِكيَّةُ في قَولٍ والشافِعيَّةُ والحَنابلَةُ إلى أنَّ الرَّفعَ مِنْ الرُّكوعِ فَرضٌ، فمَن لم يَرفَع رَأسَه مِنْ الرُّكوعِ لم يَعتَدَّ بتلك الرَّكعةِ حتى يَقومَ فيَعتدِلَ صُلبُه قائِمًا.
وذلك لقولِ النَّبيِّ ﷺ لِلمُسِيءِ صَلاتَه: «ثم ارفَع حتى تَعتَدلَ قائِمًا» (¬٢). ولأنَّ النَّبيَّ ﷺ دَاوَمَ عليه؛ لقولِ أبي حُمَيدٍ في صِفةِ صَلاةِ النَّبيِّ ﷺ: «فإذا رفعَ رَأسَه استَوَى حتى يَعُودَ كلُّ فَقارٍ مَكانَهُ» (¬٣)، ولقولِه ﷺ: «صَلُّوا كما رَأَيتُمُونِي أُصَلِّى»، وقالَ النَّبيُّ ﷺ: «لَا تُجزِئُ صَلاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجلُ فِيهَا صُلبَه في الرُّكُوعِ وَالسُّجودِ» (¬٤).
قالَ ابنُ عَبد البرِّ ﵀: وقالَ ﷺ: «لا تُجزِئُ رَجلًا صَلاتُه حتى يُقيمَ فيها ظَهرَه في رُكوعِه وسُجودِه» (¬٥).