والوَجهُ الذي ذكَرَهُ القاضِي في «الجامع»: أنه يَجبُ المُسمَّى؛ لأنه ذكَرَ قَدْرًا مَعلومًا يَصحُّ أنْ يَكونَ مَهرًا، فصَحَّ كَما لو قالَ: «زوَّجتُكَ ابنَتِي على ألفٍ على أنَّ لي مِنها مِائةٌ»، واللهُ أعلَمُ (¬١).
المَسألةُ الثالِثةُ: إذا سَمَّى لإحداهُما صَداقًا دُونَ الأخرَى:
اختلفَ الفُقهاءُ فيما لو سمَّى لإحداهُما صداقًا دونَ الأُخرى، هل يصحُّ النكاحُ أم لا؟ وهل يكونُ فيه المسمَّى أو صداقُ المثلِ؟
فذهَبَ الشافِعيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنه إذا سمَّى المهرَ لإحداهُما ولم يسمِّ للأُخرى صحَّ نكاحُ مَنْ سمَّى لها؛ لأنَّ في نكاحِ مَنْ سمَّى لها تسميةً وشرطًا، فأشبَهَ ما لو سمَّى لكلِّ واحدةٍ منهما مهرًا، ويكونُ لها مهرُ المثلِ عندَ الشافعيةِ، والمُسمَّى عندَ الحَنابلةِ، ويفسدُ في التي لم يُسمِّ لها صداقًا؛ لأنَّ نكاحَها خَلا مِنْ صداقٍ (¬٢).
وذهَبَ أبو بكرٍ مِنْ الحَنابلةِ إلى أنه إنْ سَمَّى لإحداهُما مَهرًا دُونَ