ثانيًا: نِكاحُ المُتعةِ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنه لا يَصحُّ تَوقيتُ النِّكاحِ بمدَّةٍ؛ لأنَّ هذا هو نكاحُ المُتعةِ المَنهيُّ عنهُ، فقد ثبَتَ عنِ النبيِّ ﷺ مِنْ طريقِ عَددٍ مِنَ الصَّحابةِ «أنه ﷺ نهَى عن نِكاحِ المُتعةِ».
فعَن عليِّ بنِ أبي طالِبٍ ﵁ أنه قالَ لابنِ عبَّاسٍ ﵄: «إنَّ النبيَّ ﷺ نهَى عنِ المُتعةِ وعَن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ زمَنَ خَيبَرَ» (¬١).
وعنِ الرَّبيعِ بنِ سَبْرَةَ عن أبيهِ «أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عَنْ نِكاحِ المُتعةِ» (¬٢).
وفي لَفظٍ: «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نهَى يومَ الفَتحِ عَنْ مُتعةِ النِّساءِ» (¬٣).
وفي لَفظٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنِ الرَّبيعِ بن سَبْرَةَ الجُهنيِّ عن أبِيهِ أنه أخبَرَهُ «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نهَى عنِ المُتعةِ زَمانَ الفَتحِ مُتعَةِ النِّساءِ، وأنَّ أباهُ كانَ تَمتَّعَ ببُردَينِ أحمَرَينِ» (¬٤).
وعنِ الرَّبيعِ بنِ سَبْرَةَ عَنْ أبيهِ قالَ: خَرَجْنا معَ رَسولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ المَدينةِ فِي حَجَّةِ الوَداعِ، حتَّى إذا كُنَّا بعُسْفانَ قالَ رَسولُ اللَّهِ