قالَ ابنُ حَجرٍ الهَيتميُّ ﵀: كلُّ شرطٍ مُنافٍ لمُقتضَى العقدِ إنما يُبطِلُ إنْ وقَعَ في صُلبِ العقدِ أو بعدَه وقبْلَ لزومِه، لا إنْ تقدَّمَ عليهِ ولو في مَجلسِه (¬١).
وقالَ الماوَرديُّ ﵀: إذا تقدَّمَ الشرطُ على العقدِ فلا تأثيرَ لهُ في فسادِ العقدِ؛ لأنَّ ما تقدَّمَ العقودَ مِنَ الشروطِ لا تَلزمُ، فصارَ وجودُ الشرطِ المتقدِّمِ كعدمِهِ (¬٢).
وذهَبَ المالِكيةُ والحَنابلةُ إلى أنَّهما إذا تَواطأَا على التحليلِ قبلَ العقدِ وعقَدَا على ذلكَ القصدِ فهو كالمشروطِ في العقدِ؛ للعنِ النبيِّ ﷺ المُحلِّلَ وَالمُحَلَّلَ لَه، والنكاحُ باطلٌ ويُفسخُ أبدًا؛ لأنَّه قصَدَ بهِ التحليلَ، فلمْ يَصحَّ كما لو شرَطهُ في صُلبِ العقدِ (¬٣).
الصُّورةُ الرابعةُ: إنْ شرطَ عليه أنْ يُحِلَّها قبلَ العَقدِ فنَوَى بالعقدِ غيرَ ما شَرَطوا عليهِ وقصَدَ نِكاحَ رَغبةٍ:
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنه لو شرطَ