عليهِ أنْ يُحِلَّها للأولِ فنوَى المُحَلِّلُ في العقدِ غيرَ ما شرطَ عليهِ وقصدَ أنه نكاحُ رَغبةٍ ونوَى إمساكَها عندَ العقدِ وعدمَ مُفارَقتِها إنْ أعجبَتْهُ فإنَّ العقدَ صحيحٌ؛ لأنَّهُ خَلا عن نيَّةِ التحليلِ وشرطِه، فصحَّ كما لو لم يذكرْ ذلكَ (¬١).
وذهَبَ المالِكيةُ إلى أنَّ المُحلِّلَ إذا نوَى التحليلَ لزَوجِها مع نيةِ إمساكِها إذا أعجبَتْهُ ومفارَقتِها إنْ لم تُعجبْه فإنه لا يُحِلُّها، وهو نكاحٌ فاسدٌ؛ لانتفاءِ نيةِ الإمساكِ المُطلَقةِ المُشتَرَطةِ شَرعًا في الإحلالِ، ويفرَّقُ بينَهما قبلَ البناءِ وبعدَه بتطليقةٍ بائنةٍ، ولها المسمَّى بالبناءِ على الأصحِّ، وقيلَ: مهرُ المثلِ.
لكنْ قالَ العدَويُّ ﵀: قولُه (أي يَقصدُ أنْ يُحِلَّها إلخ) أي: فالباعثُ لهُ على التزويجِ قَصدُ الإحلالِ، أي: أو قَصدُ الإحلالَ مع نيةِ إمساكِها إنْ أعجَبتْهُ، والعبرةُ بالنيةِ وقتَ العقدِ، فلو طَرأتْ لهُ نيةُ التحليلِ عندَ الوطءِ لا يَضرُّ، وينبغي أنه لو شرَطَ عليه أنْ يُحِلَّها ونيَّتهُ هو الإمساكُ يُحِلُّها في الباطنِ لا الظاهرِ، واستَظهرَهُ عج (¬٢).