صِيَغُ التشهُّدِ:
اتَّفق الفُقهاءُ على أنَّ الاعتِدادَ بكلِّ واحدٍ مِنْ التشهُّدِ المَروِيِّ عن النَّبيِّ ﷺ مِنْ طَريقِ الصَّحابةِ الثَّلاثةِ، وهُم عمرَ بنُ الخطَّابُ وعَبد اللهِ بنُ مَسعودٍ وعَبد اللهِ بنُ عبَّاسٍ ﵃.
ثم اختَلَفوا في الأفضَلِ منها، فاختارَ أبو حَنيفَةَ وأحمدُ تَشهُّدَ ابنِ مَسعودٍ، وهو عَشرُ كَلِماتٍ: «التَّحِيَّاتُ للهِ، والصَّلواتُ والطَّيِّباتُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها النَّبيُّ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمدًا عَبدُه ورَسولُه» (¬١).
ووَجهُ تَقديمِ حَديثِ ابنِ مَسعودٍ على غيرِه عندَهم أنَّه مُتفقٌ عليه، قالَ التِّرمذيُّ: حَديثُ ابنِ مَسعودٍ قد رُويَ مِنْ غيرِ وَجهٍ، وهو أصحُّ حَديثٍ رُويَ عن النَّبيِّ ﷺ في التشهُّدِ، وقد رَواه عن النَّبيِّ ﷺ ابنُ عمرَ وجابِرٌ وأبو مُوسى وعائِشَةُ، وعليه أكثرُ أهلِ العِلمِ، فتَعيَّن الأخذُ به وتَقديمُه (¬٢).