واختارَ الإمامُ مالِكٌ تَشهُّدَ عمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁: «التَّحِيَّاتُ للهِ الزَّكِيَّاتُ للهِ، الطَّيِّباتُ الصَّلواتُ للهِ، السَّلامُ عَليكَ أيُّها النَّبيُّ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمدًا عَبدُه ورَسولُه» (¬١).
ولأنَّ عمرَ علَّم النَّاسَ التشهُّدَ على المِنبَرِ بهذه الألفاظِ، فلم يُنكَر عليه، ولا قيلَ له: إنَّ تَشهُّدَ النَّبيِّ ﵇ بخِلافِه؛ فكانَ إجماعًا (¬٢).
واختارَ الإمامُ الشافِعيُّ تَشهُّدَ ابنِ عبَّاسٍ ﵄: «التَّحِيَّاتُ المُبارَكاتُ الصَّلواتُ الطَّيِّباتُ للهِ، سَلامٌ عَليكَ أيُّها النَّبيُّ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، سَلامٌ عَلَينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمدًا رَسولُ اللهِ» (¬٣).
ووَجهُ تَقديمِه عندَه زِيادةُ لَفظَةِ المُبارَكاتِ فيه، وهي مُوافِقةٌ لقولِ اللهِ تَعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور: ٦١] (¬٤).