هلِ الزِّنا يُوجِبُ التَّحريمَ؟
اختَلفَ الفقهاءُ فيما لو زَنَى رَجلٌ بامرأةٍ، هل تَحرمُ عليه بنتُها؟ أو زَنَى ببنتٍ، هل تَحرمُ عليه أمُّها أم لا؟ وسواءٌ زنَى بأمِّ زوجتِه أمْ ببَنتِ زوجتِه، هل تَحرمُ عليه الأخرى أم لا؟ وهل هُناكَ فرقٌ بينَ ما إذا كانَ ذلكَ قبلَ الدُّخولِ أو بعدَه؟
فذهَبَ الحَنفيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ وروايةُ ابنِ القاسمِ عن مالكٍ في «المُدوَّنة» (¬١) إلى أنَّ مَنْ زَنَى بامرأةٍ ولو في دُبرِها حَرُمَتْ على أبيه وابنِه، وحرمَتْ عليه أمُّها وابنتُها، كما لو وَطئَها بشُبهةٍ أو حَلالًا، ولو وَطئَ أمَّ امرأتِه أو ابنتَها حرمَتْ عليه امرأتُه، ولو زنَى بامرأةِ أبيه أو ابنِه بَطلَ نِكاحُها.
وذلكَ لِمَا رواهُ عبدُ الرزاقِ عنِ ابنِ جُرَيجٍ قالَ: أُخبِرتُ عن أبي بَكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أمِّ الحَكمِ قالَ: قالَ رَجلٌ يا رَسولَ اللَّهِ زَنيْتُ بامرَأةٍ في