أكثرُ أصحابِه، والوَجهُ الآخَرُ -وهو شَاذٌّ، كما يَقولُ النَّوويُّ- أنَّه تَجِبُ الصَّلاةُ عليهم.
وظاهرُ كَلامِ أحمدَ أنَّ الواجِبَ الصَّلاةُ على النَّبيِّ ﷺ فحَسبُ، كمَذهبِ الشافِعيِّ.
وقالَ أبو حامِدٍ (مِنْ أصحابِ أحمدَ): قَدرُ الإجزاءِ أنَّه تَجِبُ الصَّلاةُ عليه ﷺ وعلى آلِه، وعلى آلِ إبراهيمَ، والبَرَكةُ على مُحمدٍ وعلى آلِ مُحمدٍ، وآلِ إبراهيمَ؛ لِأجلِ الحَديثِ الذي أخذَ به أحمدُ.
وذَهب الجُمهورُ إلى صحَّةِ الصَّلاةِ بكلِّ واحدٍ مِنْ هذه الصِّفاتِ الثَّابِتةِ (¬١).
١١ - التَّسلِيمُ:
لا خِلافَ بينَ الفُقهاءِ على أنَّ الإتيانَ بالتَّسلِيمِ مَشروعٌ؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «مِفتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ، وَتَحرِيمُهَا التَّكبيرُ، وَتَحلِيلُهَا التَّسليمُ»، ولأنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يسلِّمُ مِنْ صَلاتِه.
إلا أنَّ الفُقهاءَ قدِ اختَلَفوا: هل التَّسليمُ فَرضٌ أو سُنَّةٌ؟
فذَهب جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابلَةُ إلى أنَّه فَرضٌ لا تَصحُّ الصَّلاةُ إلا به؛ وذلك للحَديثِ المُتقدِّمِ، وفيه: «وَتَحلِيلُهَا التَّسليمُ»،