قيلَ بالجوازِ، وقيلَ بالكراهةِ، وقيلَ بالحرمةِ، أما لو حَملَتْ مِنْ زِنا أو مِنْ غَصْبٍ لَحَرُمَ على زوجِها وطؤُها قبلَ الوضعِ اتفاقًا (¬١).
وقالَ العَدويُّ ﵀: المَزنِيُّ بها والمُغتصَبةُ وهيَ حاملٌ مِنْ زَوجِها أو سيدِها فلا يَحرمُ على زوجِها ولا على سيدِها الاستمتاعُ بها ولو وَطأَ، نعمْ يُكرهُ أو خِلافُ الأَولى (¬٢).
وأمَّا الحَنابلةُ فقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: قالَ أحمدُ: ولا يَطؤُها حتى يَستبرئَها بثلاثِ حِيَضٍ؛ وذلكَ لمَا رَوى رُويفعُ بنُ ثابتٍ قالَ: سَمعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ يومَ حنينٍ: «لا يَحلُّ لامرِئٍ يُؤمنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ يَسقيَ ماءَهُ زرْعَ غَيرِه» (¬٣)، يعني إتيانَ الحَبَالَى، ولأنها ربُّما تأتي بولَدٍ مِنَ الزنا فيُنسَبَ إليه، والأَولى أنه يَكفي استبراؤُها بالحيضةِ الواحدةِ؛