تَسكينُ اليَدينِ، فإن أرسَلها ولم يَعبَث فلا بَأسَ، وقد نقلَ ابنُ الصَّبَّاغِ عن الشافِعيِّ هذا» (¬١).
القولُ الرابِعُ: مَنعُ القَبضِ فيهما، حَكاهُ الباجِيُّ، وتبِعه ابنُ عَرفةَ، ولكِن قالَ المِسناويُّ: هذا مِنْ الشُّذوذِ (¬٢).
واحتَجَّ المالِكيَّةُ على ذلك بحَديثِ المُسيءِ صَلاتَه بأنَّ النَّبيَّ ﷺ: «علَّمه الصَّلاةَ وَلَم يَذكُر وَضعَ اليُمنَى على اليُسرَى».
وقدِ اختَلفَ الفُقهاءُ في كَيفيَّةِ القَبضِ ومَكانِ وَضعِ اليَدينِ.
كَيفيَّةُ القَبضِ:
فرَّق الحَنفيَّةُ في كَيفيَّةِ القَبضِ بينَ الرَّجلِ وبينَ المَرأةِ، فذَهَبوا إلى أنَّ الرَّجلَ يَأخُذُ بيَدِه اليُمنى رُسغَ اليُسرَى بحيثُ يُحَلِّقُ الخِنصَرَ والإبهامَ على الرُّسغِ، ويَبسُطُ الأصابعَ الثَّلاثَ، كما في شَرحِ المُنيةِ، ونحوِه في البَحرِ والنَّهرِ والمِعراجِ والكِفايةِ والفَتحِ والسِّراجِ وغيرِها. وقالَ في الدُّرِّ المُختار: هو المُختارُ، وقالَ الكاسانيُّ في البَدائِعِ: يُحَلِّقُ إبهامَه وخِنصَرَه وبِنصَرَه، ويَضَعُ الوُسطَى والمُسَبِّحَةَ على مِعصَمِه.