وذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحنفيَّةُ والشَّافعيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ الرَّجلَ إذا لم يُسَمِّ للمَرأةِ مَهرًا في عَقدِ النِّكاحِ أو عقَدَ على نَفي المَهرِ أو إسقاطِه ثمَّ طلَّقَها قبْلَ الدُّخولِ أنهُ يَجبُ لها المُتعةُ، ولا يَجبُ نِصفُ صَداقِ المِثلِ؛ لقَولهِ تعالَى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٦] (¬١).
وذهَبَ المالكيَّةُ في قَولٍ والحَنابلةُ في روايةٍ إلى أنهُ يَجبُ نِصفُ صَداقِ المِثلِ؛ لأنهُ نِكاحٌ صَحيحٌ يُوجِبُ مَهرَ المِثلِ بعْدَ الدُّخولِ، فيُوجِبُ نِصفَه بالطَّلاقِ قبْلَ الدُّخولِ كما لو سَمَّى مَهرًا (¬٢).
المَسألةُ الثَّالثةُ: هلِ المُتعةُ واجِبةٌ أم مُستحَبةٌ؟
اختَلفَ الفُقهاءُ في المرأةِ المُطلَّقةِ قبْلَ الدُّخولِ ولَم يُفرَضْ لها صَداقٌ أو نُفِيَ الصَّداقُ أو أُسقطَ مِنْ عَقدِ النِّكاحِ، هل يَجبُ لها المُتعةُ؟ أم يُستَحبُّ فقَطْ؟
فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشَّافعيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى