وعندَ المالِكيةِ: إنْ وُقِفَ على هذا الشَّرطِ قبْلَ البناءِ فُسخَ النِّكاحُ، وبَعدَ البناءِ يُفسخُ الشَّرطُ ويَجبُ لها مَهرُ المِثلِ على الصَّحيحِ مِنْ المَذهبِ.
قالَ الصَّاوي ﵀: اعلَمْ أنهُ لا يَفسُدُ العَقدُ إلَّا بالاشتِراطِ لهذهِ الأشياءِ في صُلبِ العَقدِ، وأمَّا إنْ حصَلَ مِنها شيءٌ بَعدَ العَقدِ وهي في العِصمةِ فلا ضرَرَ في ذلكَ، فلها أنْ تُسقِطَ حقَّها في القِسمةِ، ولها أنْ تُنفِقَ عليه، ولهُ أنْ يُنفقَ على أولادِها مِنْ غيرِه وأبيها، ومكارِمُ الأخلاقِ لا تَضُرُّ (¬١).
هـ- شرَطَ عَدمَ القَسْمِ لها:
ذهَبَ الشَّافعيةُ والحَنابلةُ إلى أنَّ الزَّوجَ إذا تَزوَّجَ امرأةً بشَرطِ أنْ لا يَقسِمَ لها بيْنَها وبينَ سائِرِ نِسائِه فإنَّ الشَّرطَ باطلٌ، ووجَبَ لها مَهرُ المِثلِ عِنْدَ الشَّافعيةِ (¬٢).
قالَ الإمامُ الشَّافعيُّ ﵀: ولو أصدَقَها ألفًا على أنْ لا يُنفِقَ عليها أو على أنْ لا يَقسِمَ لها أو على أنهُ في حِلٍّ ممَّا صنَعَ بها كانَ الشَّرطُ باطِلًا، وكانَ لهُ إنْ كانَ صَداقُ مِثلِها أقلَّ مِنْ الألفِ أنْ يَرجِعَ عليها حتَى يُصيِّرَها