وقالَ أنسٌ ﵁: «ما أَولَمَ رسولُ اللهِ ﷺ على امرأةٍ مِنْ نِسائِه أكثَرَ أو أفضَلَ ممَّا أولَمَ على زَينبَ، أطعَمَهم خُبزًا ولَحمًا حتَّى تَركوهُ» (¬١).
وعن أنسِ بنِ مالِكٍ ﵁ قالَ: قَدِمَ النبيُّ ﷺ خَيبَرَ، فلمَّا فتَحَ اللهُ عليهِ الحِصنَ ذُكِرَ له جَمالُ صَفِيةَ بنتِ حُيَيِّ بنِ أخطَبَ، وقد قُتِلَ زَوجُها وكانَتْ عَرُوسًا، فاصطَفاها رسولُ اللهِ ﷺ لنَفسِه، فخرَجَ بها حتَّى بلَغْنا سَدَّ الرَّوحاءِ حلَّتْ، فبَنَى بها ثمَّ صنَعَ حَيسًا في نِطعٍ صَغيرٍ، ثمَّ قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «آذِنْ مَنْ حَولكَ، فكانَتْ تلكَ وَليمةَ رسولِ اللهِ ﷺ على صَفيةَ» (¬٢).
ويُستحَبُّ أنْ يُولِمَ بشاةٍ إنْ أمكَنَه ذلكَ؛ لقولِ رَسولِ اللهِ ﷺ لعبدِ الرَّحمنِ: «أَولِمْ ولو بشاةٍ» (¬٣).
وقالَ أنسٌ ﵁: «ما أَولَمَ النبيُّ ﷺ على شَيءٍ مِنْ نِسائِه ما أَولَمَ على زَينبَ، أَولَمَ بشاةٍ» (¬٤).
فإنْ أولَمَ بغيرِ هذا جازَ؛ فقدْ «أولَمَ النبيُّ ﷺ على صَفيةَ بحَيسٍ، وأولَمَ على بعضِ نسائِه بمُدَّينِ مِنْ شَعيرٍ» رواهُ البخاريُّ.