شُروطُ وُجوبِ الإجابةِ:
اشتَرطَ الفُقهاءُ شُروطًا يَجبُ تَوافرُها حتَّى تَجبَ الدَّعوةُ:
١ - أنْ يُعيِّنَ الشخصَ بالدَّعوةِ.
إنَّما تَجبُ إجابةُ الدَّعوةِ إلى الوَليمةِ على مَنْ عُيِّنَ بالدعوةِ، بأنْ يَدعوَ رَجلًا بعَينِه أو جَماعةً مُعيَّنينَ، أو قالَ له الداعِي: «أمَرَني فُلانٌ أنْ أدعُوَكَ فأَجِبْ» لَزمَه الإجابةُ.
فإنْ دعَا الجفليُّ بأنْ يقولَ: «يا أيها الناسُ أَجيبُوا إلى الوليمةِ» أو يقولَ الرَّسولُ: «أُمِرتُ أنْ أدعوَ كلَّ مَنْ لَقيتُ، أو مِنْ شِئتُ» لم تَجبِ الإجابةُ عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ المالِكيةِ والشافِعيةِ والحَنابلةِ، ولم تُستحَبَّ نَصَّ على ذلكَ الشافِعيةُ والحَنابلةُ؛ لأنه لم يُعيَّنْ بالدعوةِ، فلمْ تَتعيَّنْ عليهِ الإجابةُ، ولأنه غيرُ مَنصوصٍ عليهِ ولا يَحصلُ كَسرُ قلبِ الداعِي بتَركِ إجابتِه، وتَجوزُ الإجابةُ بهذا؛ لدُخولِه في عُمومِ الدُّعاءِ (¬١).