يَتأذَّى برِيحِه، كأنْ يَتأذَّى برائِحةِ الحِنَّاءِ المُخضِّبِ ونَحوِه، ولهُ ضَربُها بتَركِ الزِّينةِ إذا كانَ يُريدُها (¬١).
وقالَ المالِكيةُ: يُقضَى للرَّجلِ بأنْ يَمنعَ زوْجتَه مِنْ أكلِ كُلِّ شَيءٍ رائِحتُه كَريهةٌ عليهِ يَتأذَّى مِنها، كالثُّومِ والبَصلِ والفجلِ وما أشبَهَ ذلكَ، ما لم يأكُلْ مَعها فليسَ لهُ أنْ يَمنعَها مِنْ ذلكَ أو يَكونَ فاقِدَ الشَّمِّ، وليسَ لها هي مَنعُه مِنْ ذلكَ، وله أنْ يَمنعَها أيضًا مِنْ فِعلِ ما يُوهِنُ جَسدَها مِنْ الصَّنائعِ، ولهُ مَنعُها مِنْ الغَزْلِ ما لم يَقصِدْ بذلكَ ضَررَها (¬٢).
وذهَبَ الشَّافِعيةُ في قَولٍ والحَنابلةُ في وَجهٍ إلى أنهُ ليسَ لهُ مَنعُها؛ لأنهُ لا يَمنعُ الوَطءَ (¬٣).
للزَّوجِ أنْ يَمنعَ زوْجتَه مِنْ الخُروجِ مِنْ مَنزلِه:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّ المرأةَ مَأمورةٌ بلُزومِ البَيتِ، وأنهُ يَجوزُ للزَّوجِ أنْ يَمنعَها مِنْ الخُروجِ مِنْ مَنزلِه إلى ما لها منهُ بُدٌّ؛ لأنَّ طاعةَ الزَّوجِ واجِبةٌ، فلا يَجوزُ تَركُ الواجِبِ لِمَا ليسَ بواجِبٍ، ولا يَجوزُ لها